ابن النفيس

711

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثالث « 1 » في فعل الفرنجمشك في أعضاء الرّأس إنّ هذا الدّواء ، لما كانت أرضيّته بعضها مرّة محترقة شديدة القبول للتصعّد إذا فعلت فيها الحرارة ، وأكثرها معتدلة غير عاصية على هذا التصعّد ؛ وكان جوهر هذا الدّواء ذا « 2 » مائيّة « 3 » كثيرة ، وهذه المائيّة - لا محالة - تنفذ « 4 » الأرضيّة للتصعّد ؛ فلذلك كان ما يتصعّد إلى الرأس من أجزاء هذا النبات كثيرا ، فلذلك فعله في أعضاء الرأس قوّيا . وأكثر هذا المتصعّد ، هو من الأجزاء المرّة من هذا النبات ؛ لأنّ هذه الأجزاء هي لا محالة : أقلّ ( قبولا ) « 5 » للتصعّد بالحرارة من الأجزاء التّفهة . فلذلك كان أكثر فعل هذا الدّواء في أعضاء الرأس - إذا جعل في المعدة - هو بما فيه من الأجزاء المحترقة المرّة . ومن شأن هذه الأجزاء أن تفتّح السّدد ، وتلطّف ، وتجلو ، وتنقّى ، وتجفّف فلذلك كان هذا الدّواء إذا ورد إلى المعدة : فتّح سدد الدّماغ ، وسدد المنخرين ونفع من الزكام لأجل تفتيحه سدد المنخرين ، ونفع في الفم لأجل تفتيحه لطريق نفوذ الرائحة ، وهي المصفاة .

--> ( 1 ) مطموسة في ن . ( 2 ) . . . إذ . ( 3 ) ح : مايته . ( 4 ) ن : تنفد . ( 5 ) - . . . ( ولا يستقيم المعنى بدونها ) .